محمد أمين الإمامي الخوئي

1102

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 535 ) الشيخ عبد الكريم الإيرواني القزويني « 1 » ( قرن 13 ق ) العلامة الشيخ عبد الكريم الإيرواني ثمّ القزويني الحائري : قرأ المترجم على العلامة الامام السيد على الطباطبايي الحائري صاحب كتاب رياض المسائل وكان من وجوه أصحابه وأفاضل حوزته الكريمة وعَمَد تلاميذه وكان فقيهاً اصولياً ، أديباً بارعاً جليلًا ، دقيق النظر ، حسن الفهم ، رقيق الفكر . كان رحمه الله عديلًا للمولى الأجل المولى شريف العلماء الآملي المازندراني الحائري الشهير علماً ومقاماً ، فكراً ونظراً . وكان المترجم يحضر مدرسة العلامة الامام السيد محمّد المجاهد الطباطبايي ايضاً بعد ارتحال والده العلامة الأستاذ ولكن لا حاجة منه اليه واستحقاقاً لذلك ، بل تجليلًا له ورعايةً لشيءٍ من حقوق والده الأستاذ ، لما كان عليه المترجم من الموقعية في النفوس . ثمّ استقل بالبحث والتدريس في الحائر الشريف الحسيني - سلام اللَّه عليه - ولكن لما كان عليه رحمه الله من العجز في البيان وبطئه وقلة التبحر في تقرير مطالبه ، تفرّق الناس عنه بعد اجتماعهم عليه اجتماعاً عظيما جالباً لتوجه العامة اليه وذلك على عكس قرينه ومعاصره الفاضل المولى الشريف ، فاجتمع عليه المشتغلين من كل جانب وجهة وكان يزيد زحام الناس حوله يوماً بعد يوم لسعة فكره ودقة نظره وجودة ذهنه وحسن بيانه وتقريره وطلاقه لسانه وكثر العائدة في بحثه . وبعد ما صادفه المترجم رحمه الله من الانحطاط والتفرّق عنه ، فلم ير لنفسه الإقامة في الحائر الشريف ، فهاجر منها إلى إيران حتّى استقرّ في محروسة قزوين مستوطناً فيها وكان فيها وجيها جليلًا شاخصاً مقبولًا وكان له فيها المرجعية العامة ونفوذ الكلمة والرياسة الدينيّة والمقام الشامخ في الروحانيّة . وللمترجم رحمه الله بعض التأليفات والتحريرات في أبواب متفرقة ومطالب متنوعة إلّا انّه لم نعثر منها إلّا على رسالة له في مسألة أصل البراءة العقلية والنقلية وغيرها من المسائل الأصولية . ولم أقف على تاريخ وفات المترجم رحمه الله على وجه التحقيق إلّا أنّه على مقتضى القاعدة ينبغي أن يكون في حدود العشر الثامن من القرن الثالث عشر الهجري القمري .

--> ( 1 ) . مكارم الآثار : ج 3 ، ص 687 ؛ أعيان الشيعة : ج 8 ، ص 42 ؛ الكرام البررة : ج 2 ، ص 758 ؛ شرح حال رجال إيران : ج 6 ، 143 ؛ قصص العلماء : ص 94 - 100 ؛ فوائد الرضوية : ص 239 - 243 .